عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

207

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

وقال ابن السائب : ظلمه حين عصى ربه ، فأخرج من الجنة وحمله حين احتملها « 1 » . وعلى قول السدي : « الإنسان » : قابيل « 2 » . قال ثعلب : جميع الناس « 3 » . قوله تعالى : لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ أي : ليعذبهم بما خانوا الأمانة وكذبوا الرسل ، ونقضوا الميثاق الذي أخذ عليهم حين استخرجهم من ظهر آدم . قال ابن قتيبة « 4 » : المعنى : عرضنا ذلك ليظهر نفاق المنافقين وشرك المشركين فيعذبهم اللّه ويعاقبهم ، ويظهر إيمان المؤمنين فيتوب اللّه عليهم ، أي : يرجع عليهم بالرحمة والمغفرة إن حصل منهم تقصير في بعض الطاعات . وقرأ الأعمش : « ويتوب » بالرفع على الاستئناف « 5 » . وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً للمؤمنين رَحِيماً بهم . واللّه سبحانه وتعالى أعلم .

--> ( 1 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 485 ) . ( 2 ) أخرجه الطبري ( 22 / 57 ) . ( 3 ) ذكره الماوردي ( 4 / 430 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 429 ) . ( 4 ) تأويل مشكل القرآن ( ص : 338 ) . ( 5 ) إتحاف فضلاء البشر ( ص : 356 ) .